الذهبي

111

سير أعلام النبلاء

وقيل : بل تزوج بها مكمل ، فولدت له عونة ، وقيل : إن أبا بكر وهبها عليا . ولد في العام الذي مات فيه أبو بكر . ورأى عمر ، وروى عنه ، وعن أبيه ، وأبي هريرة ، وعثمان ، وعمار بن ياسر ، ومعاوية ، وغيرهم . حدث عنه بنوه ، عبد الله ، والحسن ، وإبراهيم ، وعون ، وسالم بن أبي الجعد ، ومنذر الثوري ، وأبو جعفر الباقر ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ، وعمرو بن دينار ، ومحمد بن قيس بن مخرمة ، وعبد الاعلى بن عامر الثعلبي ، وآخرون . ووفد على معاوية ، وعبد الملك بن مروان ، وكانت الشيعة في زمانه تتغالى فيه ، وتدعي إمامته ، ولقبوه بالمهدي ، ويزعمون أنه لم يمت . قال أبو عاصم النبيل : صرع محمد بن علي مروان يوم الجمل ، وجلس على صدره . قال : فلما وفد على عبد الملك قال له : أتذكر يوم جلست على صدر مروان ؟ قال : عفوا يا أمير المؤمنين . قال : أم ( 1 ) والله ما ذكرته لك وأنا أريد أن أكافئك ، لكن أردت أن تعلم أني قد علمت ( 2 ) . الواقدي : حدثنا معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه ، قال : لما صار محمد بن علي إلى المدينة ، وبنى داره بالبقيع ، كتب إلى عبد الملك يستأذنه في الوفود عليه ، فأذن له ، فوفد عليه في سنة ثمان وسبعين إلى دمشق ، فأنزله بقربه . وكان يدخل على عبد الملك في إذن العامة ،

--> ( 1 ) أم : للتقبيح ، انظر التاج مادة ( أم ) . ( 2 ) تاريخ الاسلام 3 / 294 وابن عساكر 15 / 364 آ .